
تلقى الشارع
البيضاوي نبأ تشكيلة الحكومة الجديدة التي انبثقت عن مؤتمر الشعب العام
(البرلمان الليبي) بفرح غامر، فيما يرفرف الأمل بين المواطنين في إحداث
تغييرات كثيرة نحو ليبيا الغد.. للقضاء على الفساد بجميع صوره البشعة..
والذي بدأ ينخر جسد ليبيا.. فمن الرشاوي إلى الوساطة إلى المحسوبية..
إلى الشللية.. إلى الهيمنة على مقدرات الشعب الليبي بوجوه مختلفة.. إلى
سرقة أموال الفقراء..
الشارع
البيضاوي استبشر بالوجوه الجديدة وسجل ارتياحه وابتهاجه بهذه الخطوة
التي تضاف إلى رصيد تيار الإصلاح.. وهذه جولة السلفيوم في شوارع مدينة
البيضاء تستطلع الآراء وترصد علامات الرضا في الوسط الشعبي.. وتؤكد
الولاء لخطوات الإصلاح.
- المواطن:
سفيان القطعاني.. معلم.. في الحقيقة ماكنتش مهتم بأمور التصعيد.. لأن
السياسة لعبة لا يفهمها إلا الكولاسة.. ولكن بعد توجهات المهندس سيف
الإسلام نحو الإصلاح ومناداته للقضاء على الفساد وتنبيهه لنا إلى القطط
السمان.. بدأتُ أتابع بشغف ما يحدث في ليبيا.. وكنت أتطلع إلى التغيير
الجذري حتى نلحق بالعالم الآخر.. ولو أن هناك بعض الأمناء (الوزراء)
مازالوا في مؤتمر الشعب العام يحتاجون إلى تغيير.. إلا أن هذا التغيير
الجزئي يعد انطلاقة نحو الإصلاح والبناء.. وربي يوفقهم.. بس أعطوهم
فرصة للعمل.. وسترون النتائج.
- المواطنة:
حواء.ر.س .. موظفة.. كنت أتمنى أن يكون التغيير شامل يعني.. لجميع
الأمناء.. لأننا ملينا وجوههم.. وبعدين شن داروا ؟!! لاشيء!! امفيت
زلحقة الناس.. وتمييع قضايا رقاد الأرياح!! لكن الخير جاي إن شاء
الله.. وأحب أن أهنئ اللي اختاروا الأستاذ: مصطفى محمد عبدالجليل
أميناً للعدل.. فهو رجل مثالي.
- المواطن:
عزالدين عبدالوهاب.. أعمال حرة.. آآا.. صحيح زي ما قالت الأخت (حواء)..
الأستاذ مصطفى محمد عبدالجليل رجل حازم وعادل وماهوش محتاج أصلاً ..
وأنا متأكد أن العدل سيكون أفضل مما هو عليه.. فهو رجل عصران.. ومن
الصعب الضحك عليه.. أو تغير آراءه.. يعني راجل مش من ياله.. يحب
الوطن.. ويغار عليه ونحن عايشين تصرفاته لأنه ابن مدينتنا.. وحقيقة
باختصار راجل ملتزم يستاهل كل خير.
- المواطن:
محمد عمر منصور محمد.. (مهندس ميكانيكي يبحث عن عمل).. ان شاء الله
الجماعة اللي تعتبر وجوههم جديدة يصلحوا البلاد اللي قاعدة فوضى.. فوضى
في كل شيء.. انقولها بكل صراحة.. في العدل.. في الجامعة.. في البنية
التحتية.. في الإسكان.. في التعليم. والحمد لله الفلوس موجودة.. الوطن
يحتاج رجاله يخدموه.. ويلتفتوا للمواطن الليبي.. اللي عايش حياة
بدائية.. رغم ان دولتنا تعتبر من أكبر الدول المصدرة للنفط..
- المواطن:
ربيع علي.. طالب جامعي.. الواحد بدا يطمئن على مستقبله.. قبل الواحد
مستقبله ضبابي.. مش عارف ايش يكون.. حاجات غريبة اتسير في هالبلاد..
واحد تخرج من القانون عينوه مدرس.. وفيه واحد آخر تخرج من الطب عينوه
مدرس بالثانوية الزراعية.. حاجات غريبة والله جديات.. ممكن اديروا بحث
عن المؤهلات المعينة في أماكن مش أماكنها أصلاً.. أملنا كبير في جماعة
الإصلاح ايصلحوا البلاد.
المواطن:
الشريف مسعود.. متقاعد.. توا نقدر أنقول أن المهندس سيف وفا بوعده..
ونلقاها أنه راجل ولد راجل.. وربي يساعده على محاربة الفساد.. ويكسر
كيد اعداه.. والله ينصره ويكمل مشواره.. راجل عاقل علي صغر سنه.
المواطن:
سالم محمد.. موظف.. (شرطي).. والله قالوا الراجل امتاع التخطيط (خبير
استراتيجي عالمي) وهذه هي المؤهلات اللي نريدها.. أما الأستاذ مصطفى
محمد عبدالجليل لا أحد يشك في نزاهته.. والله أحسن اختيار.. لكن
الآخرين ما نعرفهمش ولكن ان شاء الله خير.. ما جابوهم إلا وهم قدها
وقدود.
المواطن: فرج
الدرسي.. مزارع.. والله يا راجل الواحد أيش يتمنى لوطنه؟!! نبو ناس
تشتغل بإخلاص.. نبو ناس تتحمل المسؤولية.. وتكون مع المواطن.. ونحن
معاهم.. انظف بلادنا.. ونزرع أرضنا.. ونبني مدننا.. خلاص يكفي فساد..
ويكفي سرقة.. ويكفي كولسه.. أملنا كبير في هالمجموعة اللي اختاروها..
كنيب يتقعد سعد الوطن ويعم الخير.. راه الوطن راحت عليه ليلة.
- إسماعيل
النايلي.. (من دون عمل).. في الحقيقة آخر أمل عندي في الحصول على فرصة
عمل هم هالجماعة اللي قالوا عنهم إصلاحيين.. أنا نبي أي عمل.. حتى
كناس.. ما عنديش مشكلة.. المهم لقمة حلال.
- مختار
محمود.. (تاجر عطور- شنطة).. أنا متفائل بالتغيير.. وأول حاجة هي إلغاء
فوائد السلف والقروض وزيادة القروض.. والواضح أن الجماعة اللي صعدوهم
أمس وجوههم وجوه خير عالوطن فيه تغييرات أكويسة.. ومنورين يا
إصلاحيين.. قول وفعل هذا هو!!.
- المواطن:
عبدالحميد البرعصي.. مدير مدرسة.. والله نا ما نعرفش حد منهم.. إلا
الأستاذ مصطفى محمد عبدالجليل.. أمين العدل الجديد..فهو راجل رياضي
وعاقل ومحبوب وتقي.. وصعب في الحق لا يخاف لومة لائم.. وبالطبع هو
مستشار وكان قاضي ومتخرج من كلية الشريعة أيام القراية قراية.. وفصل في
قضايا مشهورة بالحق.. عنده الحق حق.. حتى ولو كان المتهم خوه ولا
ولده.. ونا متوقع أنه سيغير من وجه العدل اللي قاعد منهار.. الأمن
منفلت والرشوة منتشرة في المحاكم والمحاميين الواحد منهم كيف المنشار
طالع واكل نازل واكل.. والمحاباة أسكت ساكت.. الأستاذ مصطفى محمد
عبدالجليل صديق لكل راقد ريح.. متواضع.. متعاطف مع المظلوم.. والله ما
ينظلم عنده واحد.. واساع اتشوفوا العدل.. وعملية اختياره كأمين للعدل
فيها حيادية وشفافية تسجل للي اختاره.. ربي يساعده على هالأمانة
الثقيلة كيف ما وفقه في احكامه في القضايا اللي اشتهر بيهن.
المواطن:
حمدي العوكلي.. ممثل ومخرج مسرحي.. تيار الإصلاح بدا يحقق أماني
الناس.. وأول خطوة هو اختيار هذه المجموعة التي حسب ما يقولوا عليها
مشهورة بالنزاهة والعمل بطريقة علمية ومقننة.. وبالتأكيد هؤلاء يحبوا
البلاد وستكون قلوبهم عالناس ما هيش ضد الناس.. ونا عندي سابق تجربة مع
الأستاذ القاضي المستشار مصطفى محمد عبدالجليل.. حيثق انحاز لحرية
الرأي وقول الحقيقة.. فأنا تحدثت بكل شفافية في جلسة من جلسات مؤتمر
البيضاء.. وبعد الحديث فوجئت برجال الأمن الداخلي يستدعوني ومكثت في
الحبس فترة من الزمن.. تحقيقات واستجوابات.. وخوذ من هالشكل.. وبعد
خروجي والإفراج عني تقدمت للمحكمة بتظلم.. وشاءت الصدف أن يفصل في
قضيتي الأستاذ مصطفى محمد عبد الجليل.. وعلى فكرة معاي نسخة من منطوق
الحكم.. أهي في جيبي.. بإمكانكم نشرها في موقعكم كان انتوا ادوروا
عالحقيقة..
الجماهيرية العربية
الليبية الشعبية الاشتراكية
محكمة الشعب
باسم الشعب
محكمة الشعب
الدائرة الاستئنافية
بنغازي
الجلسة المنعقدة علناً
بتاريخ الثلاثاء 14 من وفاة الرسول الموافق 29/10/2002 برئاسة القاضي:
علي أحمد الصغير.
وعضوية القضاة:
·
مصطفى محمد عبدالجليل.
·
إبراهيم خليفة بوشناف.
·
عبدالمولى موسى صالح.
·
محمد عياد الساحلي
وحضور:
·
إدريس بدري الزوي عضو
مكتب الإدعاء الشعبي
·
سعـد المقصبي كاتب
الجلسة
أصدرت الحكم الآتي
في الاستئناف المقيد
بالسجل العام تحت رقم: 98 لسنة 2002، المرفوع من مكتب الإدعاء الشعبي
البيضاء.
ضد حمدي منشاوي عياد عن
الحكم المستأنف الصادر من محكمة البيضاء بتاريخ 12 / 5 / 2002 في
القضية رقم (00 / 2001)
المحكمة
من حيث أن واقعة الدعوى
تتلخص في أنه أثناء انعقاد المؤتمر الشعبي البيضاء كان المستأنف ضده
حاضراً بصفته أحد أعضاء المؤتمر وقد تقدم بورقة عنوانها (ماذا يريد
الناس) تلاها بالجلسة وسلم صورة منها لأمانة المؤتمر، إلا أن رجال
الأمن الداخلي اقتادوه على الفور واستدلوا معه ثم أحالوه لمكتب
الإدعاء بالبيضاء والذي حقق معه تحقيقاً مطولاً وقدمه للمحاكمة
محبوساً، ودائرة البيضاء قضت ببراءته استناداً إلى أن المؤتمر الشعبي
هو المنبر الحر وكرسي السلطات، ومكتب الإدعاء لم يرض بذلك وأعد مذكرة
استئناف تضمنت بأن ممارسة الحق في التعبير تستلزم الخضوع للنظم
والآداب ومراعاة التشريعات الجنائية بالبلاد، وأن ما صدر عن المستأنف
ضده يشكل مساساً حقيقياً بالسلطة الشعبية ويمثل دعاية مثيرة ضد نظام
الحكم وتمسك بمواد الاتهام 195 عقوبات، والمادة 2 / أ من قرار مجلس
قيادة الثورة الصادر في 11 ديسمبر 1969.
وبالجلسة المحددة
للمرافعة حضر المستأنف ضده ومع محاميته مريم العبدلي، وقد تمسك عضو
الإدعاء بالمذكرة المقدمة، وتمسكت محامية المستأنف ضده بمذكرة دفاع
زميلها أمام محكمة أول درجة، وصدر الحكم بعد المداولة.
الأسباب
بعد تداول تقرير التخليص
وسماع المرافعة، والإطلاع على سائر أوراق الدعوى وبعد المداولة.
ومن حيث أن الحكم
المستأنف قد صدر في 12 / 5 / 2002 والتقرير في الاستئناف في ذات اليوم
لذا فهو مقبول شكلاً.
أما عن الموضوع فإن
الثابت من المذكرة التي طرحها المستأنف ضده على أعضاء المؤتمر لم يحتج
عليها أحد في حينها، بأنها تمثل وجهة نظره المتمثلة في أن الطرح
الأيدلوجي للنظرية العالمية الرائدة قد وصل إلى مرحلة الفشل في
التطبيق بحيث أصبح المشروع فردياً محضاً يعلل لتحقيق النجومية
الفردية، وأن هناك فجوة بين شبه الدولة وبين المجتمع أحدث تأزماً
اقتصادياً واجتماعياً وكذلك تأزماً سياسياً في صورة هذيان اجتماعي من
خلال دائرة المؤتمرات الشعبية ـ الأمر الذي أوصل المجتمع إلى حالة
إيديولوجية هزلية لابد من وضع النهاية لها ـ وكل ما يريده الناس هو
الخروج من هذا المأزق الذي أدى إلى مفاهيم التخلف الاقتصادي والأنماط
القيمي للمجتمع، ويكون المسئول عن كل هذا هو المؤسسة القيادية التي
عليها تخليص المجتمع من الهوية الملكية التي يتمتع بها أفراد وحاشية
المؤسسة القيادية والذين يرفلون في صورة الملوك والأمراء ـ وأيضاً
مسئولية تعويض المجتمع عن تضحياته الكبرى خلال هذه المرحلة الحافلة
بالأزمات الاقتصادية والمواجهات العسكرية الفاشلة في تشاد ولوكيربي
وأفغانستان، والتي تمخضت عن تأييد القيادة لما تقوم به أمريكا من إبادة
لشعب مسلم في الوقت الذي ندعي فيه أننا قادة للأمة الإسلامية ـ هذه هي
المشكلات الكبرى في واقع مجتمعنا والتي تريد الناس الخروج منها بعد
الوصول إلى مرحلة اليأس من المشاريع المفروضة عليها والتي لا طائل
منها ـ فإن كانت الثورة لازالت تحمل قيم الانتماء لهذا الشعب فإنه بات
لزاماً عليها إيجاد المخرج الصحيح للشعب من أزماته ومعاناته التي عصفت
بكيانه حتى أصبح مقياساً ومثلاً للتخلف.
هذا القول الذي يمثل
وجهة نظر المستأنف ضده والذي تلاه بجلسة المؤتمر الشعبي البيضاء وسلم
مذكرة منه لأمانة المؤتمر لم يعقب عليه أحد من أعضاء المؤتمر ولا
أمانته مما يدل على أنه لسان حال الجميع الذين ركنوا للسكوت ورفع
الأيدي على ما يُعرض عليهم لفقدانهم مصداقية ما يقررون وكان هذا
التصرف الصادر من المستأنف ضده قد تم وفقاً لما اختاره الشعب من منابر
للتعبير عن الرأي الفردي وهو ما انتهى إليه الحكم المستأنف في تبرئة
المستأنف ضده من التهمتين المسندتين إليه، والذي لا ينال منه ما استند
عليه مكتب الادعاء الشعبي بمذكرة استئنافية من أن التعبير على الرأي
يجب أن يتم وفقاً للتشريعات ـ ذلك أن التشريعات التي أشار إليها مكتب
الإدعاء في استئنافه لا يمكن أن يخرج عنها ما ورد في الوثيقة الخضراء
لحقوق الإنسان الليبي والتي أوصلتها المؤتمرات الشعبية إلى مرحلة
القانون الأساسي أو الأولي الذي لا يجوز أخذ ما يتعارض معه، حيث ورد
فيها (م 8 من ق 20/91) أن التعبير عن الأفكار بالمؤتمرات الشعبية حق
مقرر لكل مواطن ـ كما أن أقوال معمر القذافي كقائد للثورة هي مشاريع
عمل بقوة قرار المؤتمرات الشعبية ـ وقد ورد بإحدى خطبه أن الاجتهادات
والأفكار ليست محرمة مهما كانت حتى ولو كانت تدعو إلى عودة الملكية
بشرط ألا يكون ذلك سراً ـ وبالتالي فعودة على ما تقدم، وبالنظر إلى أن
المستأنف ضده قد أفصح عن رأيه الذي احترمه الحاضرون بمؤتمر البيضاء
الشعبي علناً ـ لذا فهي وجهة نظر محترمة ولا يمكن لها أن تقع تحت
طائلة التجريم ـ مما يتعين معه رفض الاستئناف.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول
الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
المستشار المعتمد
الرئيس
انتهى.
وبعد.. فإن
هذه أراء بعض المواطنين الذين ترافقهم الطمأنينة بالوجوه الجديدة
لإحداث التغيير نحو الأفضل.. فالناس متحمسة لهذا التغيير للقضاء على
الفساد.. واختيار أبناء الوطن المخلصين.. والقادرين على الدفاع عن
ليبيا برعاية ثرواتها والمحافظة على مقدراتها ودفع الظلم واجتثاث
الفساد والمفسدين.. والأيام كفيلة بالإصلاح.. فإلى الأمام نحو
الإصلاح..
السلفيوم