اللهو في
الزوايا الأربعة
شعر : أحمد
العبرة

(( 1 ))
فيروز الملائكة
من ثغرها تولد الكلمات
جراح الأمس زهرة
والعيون الدافئة
رقصات العذارى وطبول الحلم
جبال الثلج عالمها.. والحب من ثناياها يولد
تطير بنا إلى بساتين العشق
تغسل بدموعها
أخطاءنا
أحزاننا
تولد فينا البراءة
تخترق المسافات
أسطورة العشرين
غنت للماء والكهف والقمر وللأنبياء
(( 2 ))
تقفزين فوق جوانحي
تعبثين بأحاسيسي
أنت.. بقايا امرأة
مجرد امرأة
تحمل فوق رأسها شهادة وفاة
(( 3 ))
قيس ليلى
نزار قباني
كلاهما شاعر
عاش الحب
بعذاباته
بأحلامه
بعنفوانه
الأول عاش الحب
الثاني مارس الحب
(( 4 ))
اللهث خلف الأشياء
خلف المفقود
الذات
الحب
الوجود
حان الآن موعد كلام الليل
شعر جمعة عبد العليم

يا أيتها
المغروسةُ في حلقِ الذاكرة
تُشاكسُ الوهمَ
والوجعْ
وتستريحُ على
وسادةِ التمني
أعذريني الليلة
إذ أسمر صلاتكِ
خارج الوقت
وأنتصب بشبقٍ
لإخصابِ ليلٍ عقيم
يغازلهُ كلامٌ
أخنث
أعذريني الليلة
إذ أتحسس وجعي
أتوسل الليل
والريح
ولحظة الصمت
أتلمس أولَ الكلام
أنا الذي تعلمتُ
ألف .. باء .. تاء
ولم يزل طعم عجينة
الصفعات والحلوى
يعيد معي في كلِّ
ليلة
ترتيب الحروف
الهجائية
أنا الواقف في
ظهيرة الأسى
الملفع بالضباب
والسخرية
البارك تحت وابل
من الشتائم
الواهب كبريائه
لأسوار الطاعة
ها أنا الليلة
أضع إصبعي فوق
قلمي
أحبسُ صيامي
الطويل
عن موائدِ الأسئلة
وأسحب تأمينة
الحوار
يا أيتها
المغموسةٌ في مذاق الذاكرة
هل قلت حقاً :أنكِ
خارج الوقت ؟
وكيف أقود دفة
السهر
وأنتِ تعلنين
السكوت؟
كنت أتعكزُ على
عينيكِ
وحين تفاجئني
ضفيرتاكِ
كسيفين من الرمل
أنام بينهما وأغمض
عينيّ عن مباغتة
العاصفة
كنت أرهن لساني
لهدير أحلامكِ
وأقف مبهوراً أمام
عريكِ
وها أنا الليلة
أوقف الذهول
لعينيكِ
لأتفقد كلماتي :
الخضوعُ لحسنكِ
فضيلة
الساكت عن طباعكِ
المشبوهة
أخرس
حين أنتزع شعرة
الوقار
من سهولكِ المخضبة
تنتزعين لساني
وحين أصبُّ نفسي
في طاحونة المغفرة
تلتهمني تروسكِ
النهمة
. . . .
أيتها المطمورة في
خبايا الذاكرة
إذا حضرتِ
يبطل الكلام
لسواكِ
وأنتِ ترفضين
الكلام
فهل أصيح في وجه
كفركِ :
أحدٌ .. أحد
أم أن كلام الله
واسع ؟! .
تماثُل ..
شعر : سعاد يونس

ريشتي حكيمة..
مثل جَدِّي.
ترتدي قبعةً..
وتلبسُ
النَّظَّارة.
مثل جَدِّي.
وعندما تغضبُ..
تنظمُ الشِّعرَ..
وتشعلُ السيجارة.
مثل جَدِّي.
لكنها ..
لا تتكئ على..
عكازٍ..
مثل جَدِّي.
لماذا ..
لماذا ..
حينما تضيع
أشيائي..
لا أراها ..
إلا في قسمات
الوجوه..؟
ولا أجد مُدني
الغَرقَى
إلا قناديلَ..
في أيدي
الأطفال..؟
لِمَ تسطع أسطح
المرايا..
وخلفِّياتها تتجلل
بالسواد..؟
لماذا ..
لا تختفي رائحة
الغُرْبة..
إلا في عتمة
غمرة..
لحظات العناق..؟
خَوف ..
فئرانُ البرج..
تتخبط في
الظلمةِ..
ومنارته الأخرى..
تنعكس في المدى
البعيدِ.
المغادرون وحدهم..
يلمحون حركة
الساعةِ..
والسكان يُرعبهم..
اهتزاز الحائط.
جنون ..
أَفَكَّرتَ ..
ـ قبل أن تعرفَني
ـ
أن ترى وردةً
بالليل..؟
لكني استطعمتُ
مذاق الجنونِ
عندما نظرت إليك .
مُشاكسة ..
دُونَ باب الحلم
بلحظات..
ألْتقي به..
يُبعثر أشيائي..
يُلوِّن أظافري
بطلاءٍ فضيّ..
ينسج لي ..
من خصلات شعري
كلماتٍ..
يُحدِّثني عنه ..
وعن مدنٍ أخرى..
يُشاكسني حَدَّ
المشاجرةِ
ويغادر ..!
نجمة واحدة لليل
..
الحديقة الوحيدة
التي تُقرِّبنا..
حارِسُها البخيلُ
مريض .. فأَقفَلوها.
من أين لي الآنَ
..
أن آتيَ..
لليل حبيبتي
بنجمة..؟
ليلة سَرْد
الأمنيات..
مُتأبِّطاً
حزنَ الأمنياتِ
الغائبة..
جاء القلبُ..
ليلةَ سَرْد
الأمنيات..
يترقب من خلف
زجاجٍ وستارة.
مُتسولاً..
بعضَ ضوءٍ
لأمانيهِ..
المُتأهبةِ للنمو
.
تَلَبُّس..
نفْسُ النجمةِ
تلوح لي من بعيد..
وتتلبَّس الليلَ..
كلما ازدادت..
السماءُ سواداً..!
بُرْج..
حلمتُ ..
أنَّ بُرجاً يتوسط
مدينتَنا ..
يعلو أسقفَ
البُيوتِ والمباني .
يصفق لرنين
ساعاته..
غرباءُ المدينة
والأهالي ..
غير أنَّ ..
عقاربَ ساعةِ
بُرجنا ..
لا تُؤْمن
باللحظات..
غير أنَّ..
عقاربَ ساعةِ
بُرجنا..
تُحَرِّكها
الكلمات .
خرِيْطة..
لن تُكلِّفني
الخريطةُ..
سوى ..
رُقْعة أرضٍ ..
وغصن.
وإن لم أجدهما..
فلن ..
أرسمَ لنفسي وطن .