
حاوره : عبدالرحمن سلامة
لأول مرة في التاريخ
الابن أفضل ممثل والوالد أفضل مخرج في عمل مسرحي واحد.
الفنان الشاب عزالدين
عبدالعزيز الدويلي والذي أبصر النور سنة 1985 ف في أحضان الجبل الأخضر وعشق الفن
منذ أن كان في مراحل التعليم الأولى والآن هو طالب بالمركز العالي للسياحة و
الفندقة بسوسه.. وعن عشقه للفن فإن قصة حبه لم تكن غريبة،فقد كان يرى في أبيه كل
شئ، ومن هو والده ؟ والده فنان موهوب وقدير في آن واحد ومثقف وكاتب وناقد ومشجع
للمواهب التي تتميز بها مدينة شحات والمناطق المجاورة لها.. وكل هذه المعطيات
والأجواء جعلت من الفنان الشاب عزالدين يسير بخطىً ثابتة نحو التميز والتألق واضعاً
نصب عينيه نصائح والده عبدالعزيز ونيس الذهبية، ومهرجان النسخة الحادية عشرة للفنون
المسرحية كان شاهداً على نجاح قصة حب الدويلي للمسرح وتألقه وتتويجه بطلاً ابن بطل
في ذات المهرجان وأعتقد أنه لأول مرة في التاريخ الابن يكون أفضل ممثل والوالد
أفضل مخرج في عمل واحد خلال مهرجان رسمي تعتمده الدولة ويتابعه ضيوف من إفريقيا
وآسيا وأوربا، الفنان عزالدين الدويلي هو بطل فانتازيا، العمل الذي ألفه الراحل
السوري محمد الماغوط بعنوان المهرج، بعد أن أعده وأخرجه والده الفنان عبدالعزيز
ونيس حيث استطاع المخرج أن يناقش قضايا المواطن وما يدور في الشارع العربي بحلة
ليبية وبمذاق محلي بخبرة وبذكاء شديد معتمداً على شباب متخذينه قدوة لهم فكان الحب
وكانت الموهبة والمثابرة هى من صنعت النجاح المثمر و حصول هذا العمل على ثلاث جوائز
خير دليل على ذلك، وفي اتصال سريع مع الفنان عزالدين الدويلي أفضل ممثل في مهرجان
المسرح الوطني في دورته الحادية عشرة أجريت خلاله هذا الحوار السريع حول حصوله على
جائزة أفضل ممثل وكانت كلماته صادقة وصافية كصفاء قلبه...
- أنا سعيد جداً بهذا
الاتصال وهذا الحوار وأشكرك أخي عبدالرحمن على اهتمامك أما دوري في عمل "
فانتازيا "قمت بأداء دور المهرج... وهي شخصية ساخرة... صعبة... مركبه... دور اعتبره
صعب جداً... يحتاج إلى البحث و الاستطلاع و الدراسة الجيده ويحتاج أيضاً إلى ثقافة
من طاقم العمل ككل لذلك أنا استفدت كثيراً من هذه التجربة وحاولت أن أركز في آداء
هذا الدور وعرفت أن الإخلاص في العمل يصنع النجاح ويحققه ويتحدى الظروف.
- هل تتوقع حصولك على
جائزة أفضل ممثل ؟

- أنا لا ابحث عن
الجوائز وكان همي الأول هو تقديم الشخصية كما يريدها المخرج و كما أريدها أنا وهدفي
الأول هو إرضاء الجمهور و كل من حضر هذا العمل... ولكن بفضل الله تحصلت على المركز
الأول
ثم
بفضل جهود
المخرج الذي كان ورائي في كل خطوة أخطوها.
- عند صعودك ركح الختام
دمعت عيناك...
- لا أخفي عليك ولا
أستطيع أن أخفي فرحتي حقيقة هو شعور غريب بعض الشيء... لأننا وبصدق حاولنا طيلة عامين أن نقدم شيئاً للمسرح
الليبي و تعبنا كثيراً... فجميع الظروف كانت ضدنا.. وللعلم هذا العمل من المفترض أن
يكون ضمن العروض المشاركة في الدورة العاشرة ببنغازي... فقد تمت الموافقة عليه من
قبل لجنة المشاهدة ولكن قدمت عديد من الطعونات على أساس أننا لسنا فرقة معتمدة....
ولكن جئنا هذا العام بكل قوة من أجل البقاء و وضع أنفسنا على الخارطة الفنية
وتحصلنا على ثلاث جوائز التمثل والإخراج و.
تحصلنا أيضا على جائزة الإضاءة و الملابس
-
لمن تهدي هذا العمل ؟
-
اهدي هذا العمل و الجائزة إلى روح شقيقي ( علاء الدين ) والذي كان احد أبطال هذا
العمل.
-
ماذا تمثل لك هذه الجائزة وخصوصاً أنها جاءت في بداية مشوارك الفني ؟
-
بالنسبة للجائزة هي مسئولية كبيرة أحملها على عاتقي... وهي دافعا للبذل و العطاء من
أجل تقديم الأفضل في المستقبل القريب.
-
هل لديك طموح في خوض تجربة درامية ؟
-
بالنسبة للدراما و الأعمال التلفزيونيه فأنني و بكل تأكيد سأوافق مباشرة على أي
عمل يعرض علي شريطة أن يكون عمل جيد... فهناك محاولات كبيرة من أجل النهوض
بالدراما الليبية كما أتمنى أن تكون هناك وقفة جادة من قبل المنتجين.
-
أنت اعتذرت عن عملك في جريدة الركح وتفرغت لهذا العمل...
-
صحيح فقد تشرفت بتكليفي من قبل اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام ضمن أسرة
تحرير صحيفة الركح المواكبة لهذا المهرجان لكن لانشغالي بهذا العمل المسرحي وإصراري
على تقديم كل ما عندي في هذا العمل تقدمت بطلب كتابي للأستاذ محمد السنوسي الغزالي
رئيس التحرير فتفهم الأمر مشكوراً فكنت أتدرب وأثابر لا من أجل جائزة أو ترتيب ولكن
من أجل المتلقي وكذلك كلمات والدي ونصائحه وتشجيعه لي ولكل زملائي وأيضاً صورة أخي
علاء الدين الذي رحل عنا الأيام الماضية
لم تفارق مخيلتي فرحمه الله
كان أحد أبطال هذا العمل ففي كل مساحة من على ركح المسرح كنت اسمع صوته مشجعاً
ومحفزاً ولقد ارتحت كثيراً بعد حصولنا على عدد لا بأس به من الجوائز... مع أننا لم
نكن نطمح إلى جوائز فقد كان همنا الأول تقديم فرجة مسرحية حقيقية.
-
من هو مثلك الأعلى في المسرح...
-
مثلي الأعلى في المسرح هو والدي عبدالعزيز ونيس وهو الذي رافق خطواتي الأولى على
الركح ولعل علاقتنا الأسرية هى من أسباب نجاحنا في هذا العمل فسواء في المسرح أو
البيت دائماً نناقش و نبحث في عالم المسرح.
-
هل أنت أكثر ميلاً للتمثيل أم أنك اكتشفت أن حبك الحقيقي هو للصحافة ؟
-
التمثيل و المسرح يعتبران قريبان جداً إلى قلبي وأجد نفسي فيهما لكنني في الفترة
الأخيرة خفق قلبي للعمل الصحفي وبدأت مؤخراً قصة حب للصحافة وعموماً مجالات الإبداع
دائماً متقاربة المهم هو الإخلاص في العمل فالركح والكاميرة والقلم كلها تحتاج إلى
إخلاص.
-
هل هناك مساحات أخرى من الإبداع عشقها قلبك ؟
- من هواياتي الأخرى تدوين التراث الليبي و جمعه وقد قمت بأعداد و تقديم برنامج
تراثي عرض في شهر رمضان الفائت بعنوان ( من تراثنا ) من إنتاج الهيئة العامة
لإذاعات الجماهيرية العظمى.

- كيف ترى كل من :
المسرح الليبي – الدراما الليبية - الصحافة الليبية ؟
- المسرح الليبي : مسرح
جميل يحتاج لإمكانيات فقط... أما الفنان الليبي فهو مبدع إذا توفرت لديه
الإمكانيات المادية
و
المعنوية أيضا... أما بالنسبة للجمهور... فهناك جمهور كبير للمسرح الليبي ولكن
يريد
أعمالا
ذات قيمة بعيداً عن التهريج و الاسفاف
- الدراما الليبية /
تبحث عن نصوص كبيرة تعالج قضايا المواطن الليبي أينما كان... فالمتفرج الليبي
يبحث عن دراما حقيقية
تمسه و تناقش ما يعانيه... أيضا تقنيات تقديم الدراما ناقصة جداً... أما على صعيد
الممثلين والكوادر الفنية فهي موجودة و بكثرة والحمد لله
- الصحافة الليبية /
تتقدم بشكل رائع.... إلا أن الصحافة الالكترونية تجد إقبالا أكثر من الصحف و
المجلات هذه الأيام
- باقات من الورد
تهديها لمن ؟
- باقات من الورود
أهديها إلى :
شباب الفرقة الليبية
للمسرح و الفنون
وإلى
والدي الفنان
عبدالعزيز و نيس
واليك أنت يا عبدالرحمن
سلامة
-
عتاب توجهه لمن ؟
-
أما عتابي أوجهه للذين لم يشاهدوا عرضنا وقالوا أننا لا نستحق كل هذا التميز...
فأتذكر أن عرضنا كان يوم الخميس على تمام الساعة الخامسة... ومعظم ضيوف و حضور
المهرجان كانوا في استضافة جامعة عمر المختار لم يتمكنوا من مشاهدة العرض ولأنهم
كذلك قالوا عنا الكثير.
-
كلمة أخيرة :
- رسالة شكر للجنة الشعبية العامة للثقافة على إقامة مثل هذه المهرجانات المسرحية
ومزيداً من الإبداع
وشكراً لك أستاذ
عبدالرحمن على هذه الاستضافة الكريمة... وشكراً لكل إنسان ليبي يحمل مشاعر طيبة...
جميلة للمسرح الليبي.
rahmansalama@yahoo.com